شرح
من نكاح الكافرة ، كما أشار إلى ذلك في « المستند » و « الجواهر » « 1 » .
ولكن يُنقض ذلك بحكم الفقهاء بنجاسته . ويمكن الجواب بعدم منافاته ؛ لترتّب أحكام الإسلام عليه من بعض الجهات ، ومنها حكم الإرث .
هذا ، ولكن بناءً على كونه في حكم الكافر كما يقتضيه شركه وكفره وحكم الفقهاء بنجاسته ومقتضى القاعدة ما ذهب إليه الصدوق ؛ نظراً إلى عمومات الإرث الواردة في الكتاب والسنّة ، وإلى عموم ما دلّ من النصوص على أنّ الكفّار يتوارثون « 2 » ، بل وعموم ما دلّ على وجوب تقسيم تركة المرتدّ بين ورثته الشامل لورثته الكفّار « 3 » .
وعليه فيكون مفاد الصحيحة المزبورة موافقاً لمقتضى القاعدة . ولكنّ الفقهاء مع التفاتهم إلى مقتضى القاعدة ومفاد عمومات السنّة خالفوها وأعرضوا عنها ، وحملوها إمّا على التقيّة ، كما عن الشيخ في « النهاية » « 4 » ، أو على أنّ المراد من قوله ( ع ) : «
ميراثه لولده النصارى
» الوُلد الصغار ، كما نقل في « الرياض » « 5 » ، ولكنّه ( قدس سره ) بأنّ التقييد خلاف الأصل ، مع أنّ توصيفهم بالنصارى يشعر بكبر سنّهم القابلين لذلك .
هذا ، وقد ادّعى في « الرياض » « 6 » معارضتها بموثّقة أبان بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : في الرجل يموت مرتدّاً عن الإسلام وله أولاد ومال
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 26 : 19 ؛ جواهر الكلام 17 : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 26 15 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 3 و 15 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 4 ) . نهاية : 667 .
( 5 ) . رياض المسائل 460 : 12 .
( 6 ) . رياض المسائل 461 : 12 . .