تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
قال ( ع ) : « ماله لولده المسلمين » « 1 » . هذه الرواية رواها الكليني والشيخ عن أبان مرسلًا عن أبي عبد الله ( ع ) « 2 » . ولكنّ الصدوق رواها مسنداً . وإنّما عبّرنا عنها بالموثّقة ؛ لوقوع ابن فضّال في طريق الصدوق ؛ حيث رواها بإسناده ، عن ابن فضّال ، عن أبان ، عن أبي عبد الله ( ع ) . وأيضاً هي موثّقة بطريق الشيخ ؛ إذ رواها بإسناده عن علي بن إبراهيم وعن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أيّوب بن نوح ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبان . أمّا وجه دلالتها على المطلوب ، فهو أنّها تدلّ بالمفهوم على عدم كون ميراث المرتدّ الملّي لولده الكافرين ، كما قال في « الرياض » « 3 » . وعليه فيقع التعارض بين هذه الموثّقة بين الصحيحة . ولكن مقتضى التحقيق عدم استقرار هذا التعارض : وذلك لأنّ الصحيحة إنّما هي ناظرة إلى صورة عدم وجود الولد المسلم للنصراني المرتدّ ، بقرينة حجب المسلم عن الكافر . ولكن هذه الموثّقة موردها صورة وجود الوُلد المسلمين ، فلا تنافي بينهما . ولا مفهوم للموثّقة حتّى يقع التعارض بلحاظه . وأمّا قاعدة كون المرتدّ بحكم المسلم ، فقد عرفت أنّها لم تثبت ، كما صرّح به في « الرياض » « 4 » . فلا يمكن القول بأنّ المرتدّ في حكم المسلم . بل قاعدة « الكفّار يتوارثون » تقضي بإرث ولده الكافرين ؛ لأنّ المرتدّ كافر . وأمّا حمل الصحيحة على التقيّة ، فلا وجه له ؛ إذ لا تعارض في البين ؛ فإنّ موافقة
هامش
( 1 ) . الفقيه 152 : 3 / 3555 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 28 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 6 ، الحديث 6 . ( 3 ) . رياض المسائل 461 : 12 . ( 4 ) . رياض المسائل 461 : 12 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 32 | علي أكبر السيفي المازندراني