شرح
تنزيل الخالة منزلة الامّ ، ولما دلّ على أنّ كلّ ذي رحم يرث نصيب من تقرّب به ، كما في موثّقة أبي أيّوب « 1 » .
وأمّا العمومة من قبل الامّ ، فالمشهور أنّ للواحد منهم السدس ، وللمتعدّد منهم الثلث . وقد سبق منّا أنّه لا دليل على ذلك من النصوص . والشهرة الفتوائية ليست بحجّة ، بل النصّ دلّ بإطلاقه على أنّ لهم الثلثين مطلقاً حتّى مع الانفراد ، وبلا فرق بين الأبويني منهم وبين الامّي . وقد استشهدنا لذلك بأربع طوائف من النصوص آنفاً ، فراجع .
إعطاء الضابطة في المقام
والضابطة المستفادة من الطوائف الأربع المزبورة : أنّ للعمومة مطلقاً الثلثين بالتفاضل ، بلا فرق بين الأبوين منهم والامّي وكذلك للخؤولة مطلقاً الثلث بالتسوية ، بلا فرق بين الأبويني منهم وبين الامّي . والسرّ في ذلك دخول الامّي منهم في العمومة والخؤولة حقيقةً ؛ بحكم التبادر وعدم صحّة السلب ، كما فصّلنا بيان ذلك سابقاً . وعليه فعموم المفرد المعرّف باللام في قوله ( ع ) : « للعمّ والعمّة الثلثان وللخال والخالة الثلث » وقوله : « العمّ والعمّة بمنزلة الأب ، والخال والخالة بمنزلة الامّ » يشمل الامّي منهم بالعموم . وهذا العموم محكّم في المقام ، إلا أن يرد المخصّص . والشهرة الفتوائية لا تصلح لتخصيص هذا العموم مطلقاً ، سواء كان في العمومة للُامّ ، أو في الخؤولة للأبوين . هذا هو الذي يقتضيه التحقيق في نصوص المقام . أمّا الثاني : فلا إشكال في التقسيم بالسويّة عند وحدة الجنس في العمومة والخؤولة مطلقاً . وأمّا مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة ، فلا خلاف في أنّهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 188 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 6 . .