شرح
أمّا الأوّل : فلا إشكال في أنّ للخؤولة من الأبوين أو الأب عند اجتماعهما مع العمومة الثلث ؛ للإجماع ، ودلالة النصوص المتظافرة « 1 » . السابقة ذكرها آنفاً .
وأمّا كيفية قسمة نصيبهم فبالسويّة ؛ لما سبق من الإجماع ، ومخالفة الفضل غير ثابت . وما نقله في « الخلاف » عن بعض الأصحاب ، لا دليل عليه بعد الشهرة العظيمة القريبة بالإجماع .
وأمّا تنزيلهم منزلة كلالة الامّ لمكان الاخوّة بينها وبينهم كما في « الجواهر » « 2 » ففيه أنّه قياس بل اجتهاد في مقابل النصّ . وذلك لما ورد في صريح موثّقة أبي أيّوب بأنّ الخالة بمنزلة الامّ نفسها لا بمنزلة كلالتها كما أن العمّة نزّلت منزلة الأب في صريحها . فلا يصلح هذا وجهاً للتسوية . وقد سبق آنفاً بعض الوجوه لذلك .
أمّا الثاني : فلا إشكال أيضاً في أنّ للعمومة من قِبَل الأبوين أو الأب الثلثين ؛ للإجماع والنصوص المتظافرة المشار إليها .
وأمّا العمومة للُامّ ، فقد تقدّم أنّ لهم عند اجتماعهم مع العمومة للأبوين أو للأب الثلثين مطلقاً ؛ حيث لا دليل على السدس عند الانفراد إلا الشهرة الفتوائية ، ولكنّ المحكّم حينئذٍ طائفتان من النصوص :
إحداهما : عمومات النصوص المصرّحة بأنّ للعمّ والعمّة الثلثان وللخال والخالة الثلث ؛ فإنّها تشمل بعمومها العمّ والعمّة للُامّ ؛ بحكم التبادر وعدم صحّة السلب .
ثانيتهما : ما دلّ من النصوص على قاعدة : إرث كلّ ذي رحم سهم من يتقرّب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 186 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام 181 : 39 . .