شرح
يقع الكلام تارة : في المرتدّ الفطري ، وأخرى : في المرتدّ الملّي وسيأتي تعريفهما من السيّد الماتن في المسألة العاشرة « 1 » . وحاصله : أنّ المرتدّ الفطري هو الذي ارتدّ عن فطرة الإسلام التي ولد عليها . والملّي الذي ارتدّ عن ملّة الإسلام التي تشرّف بها بعد كفره . والملّة بمعنى الدين .
أمّا الفطري ، فلا خلاف من أحد في أنّه إذا مات ولم يكن له وارث مسلم ، يرثه الإمام ( ع ) ولا يرثه أقرباؤه الكافرون .
وإنّما الكلام في المرتدّ الملّي . فالمشهور شهرة عظيمة أنّه مثل الفطري في المقام ، ولكن قد صرّح الصدوق في « المقنع » بأنّ ميراثه لولده الكافر ، قال في « المقنع » : « والنصراني إذا أسلم ، ثمّ رجع إلى النصرانية ، ثمّ مات ، فميراثه لولده النصراني » « 2 » .
ولا يخفى : أنّه ليس نظره إلى ما لو كان بين أولاد المرتدّ النصراني مسلماً ؛ للإجماع والنصّ على حجبه الكافر . وعليه فمورد كلامه إنّما هو مصبّ النزاع في المقام ، وهو ما إذا كان الدوران في الوارث بين الولد النصراني وبين الإمام ( ع ) .
واستظهر في « الجواهر » ذلك من كلام الشيخ ؛ حيث قال : « ويظهر من الشيخ في كتابي الحديث » « 3 » . ولكنّه في « الاستبصار » بعد نقل الرواية مرسلًا قال : « ميراث النصراني إنّما يكون لولده النصارى إذا لم يكن له ولد مسلمون » « 4 » . وهذا الكلام منه غير ناظر إلى المرتدّ .
هامش
( 1 ) . تحرير الوسيلة 349 : 2 .
( 2 ) . المقنع : 508 .
( 3 ) . جواهر الكلام 17 : 39 .
( 4 ) . الاستبصار 193 : 4 ذيل الحديث 724 ، ونقله في وسائل الشيعة 26 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 6 ، ذيل الحديث 1 . .