شرح
والفضل ، فحكما بأنّ للعمومة الثلثين مطلقاً ، بلا فرق بين الأبويني والامّي ، وبأنّ التقسيم بينهم بالسويّة . وهو مقتضى التحقيق .
والوجه فيه دلالة النصوص ، وهي على ثلاث طوائف ، بل أربع :
الأولى : ما صرّح فيه بأنّ للعمّ والعمّة الثلثين وللخال والخالة الثلث ، كصحيح أبي بصير ، وموثّقة أبي مريم ، وموثّق أبي بصير وصحيح محمّد بن مسلم وغيره « 1 » .
وجه الدلالة أنّ لفظ العمّ والعمّة مفرد معرّف باللام ، وهو من أداة العموم على التحقيق الذي حقّقناه في كتابنا « بدائع البحوث » في مبحث العامّ والخاصّ .
وعليه : فهذه الطائفة من النصوص تشمل بالعموم العمّ والعمّة للُامّ ؛ لصدق العنوان عليهما بحكم التبادر وعدم صحّة السلب ، وكذلك الكلام بعينه في الخال والخالة .
الثانية : ما صرّح فيه بتنزيل العمّ والعمّة منزلة الأب ، والخال والخالة منزلة الامّ ، كموثّقة أبي أيّوب وخبر سليمان « 2 » .
هذه الطائفة دلّت بإطلاقها على التنزيل من جهتي مقدار السهم وكيفية التقسيم . ومن هنا تدلّ بإطلاقها على التقسيم بالتفاضل في العمومة مطلقاً وبالتسوية في الخؤولة مطلقاً ، مضافاً إلى دلالتها على كون الثلثين للعمومة مطلقاً ، والثلث للخؤولة مطلقاً .
الثالثة : ما دلّ على التنزيل العامّ ، بتنزيل كلّ ذي رحم منزلة من يتقرّب به إلى الميّت ؛ نظراً إلى تقرّب العمومة مطلقاً حتّى الامّي منهم إلى الميّت بواسطة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 186 : 26 189 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 1 5 و 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 188 : 26 189 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 6 و 7 . .