شرح
أنّ لمن تقرّب منهم بالامّ السدس مع الوحدة والثلث مع الكثرة بينهم بالسويّة ولمن تقرّب منهم بالأبوين أو الأب بالتفاضل ، فكذلك هنا .
وهو كما ترى ، لعدم دليل عليه بعد الوفاق أصلًا ، فيكون لولاه قياساً . وربّما يتأمّل في الاتّفاق أيضاً ، نظراً إلى إطلاق عبارتي الصدوق والفضل باقتسام العمّ والعمّة المال بالتفاضل من دون تفصيل بين كونهما معاً لأب أو لُامّ أو مختلفين ، ونحوهما إطلاق الرواية المتقدّمة » « 1 » .
والذي يقتضيه التحقيق : أن يكون للعمومة من قِبَل الامّ عند الاجتماع مع الخؤولة ثلثان مطلقاً ، واحداً كانوا أم متعدّدين ، متّحد الجنس كانوا أو مختلفة . وعند انفرادهم جميع المال بينهم للذّكر منهم ضعف الأنثى . وذلك لأنّهم إخوة وأخوات لأب الميّت ، فيتقرّبون إلى الميّت بواسطة أبيه ، وكلّ ذي رحم يرث سهم من تقرّب به إلى الميّت ، كما صرّح بذلك في موثّقة أبي أيّوب . ولمّا كان سهم الأب عند اجتماعه مع الامّ وعدم الولد الثلثان ، وجميع المال عند انفراده بالقرابة ، فكذلك للعمومة مطلقاً ؛ نظراً إلى تقرّب جميعهم إلى الميّت بالأب ، بلا فرق بين كونهم للأبوين ، أو الأب ، أو للُامّ . فإنّ كلّهم من أقرباءِ الأب ، فيكونون بمنزلته ويرثون سهمه .
والحاصل : أنّ هناك ثلاث طوائف من النصوص .
الأولى : ما دلّت من النصوص على أنّ للعمّ والعمّة الثلثين مع الخؤولة ، وجميع المال عند الانفراد « 2 » ؛ فإنّ هذه الطائفة من النصوص دلّت بعمومها على أنّ للأعمام والعمّات مطلقاً وإن كانوا للُامّ الثلث مع الخؤولة وجميع المال عند الانفراد .
الثانية : ما دلّ من النصوص على أن كلّ ذي رَحِم بمنزلة من يتقرّب به إلى
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 559 : 12 560 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 186 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 . .