شرح
الشهرة الفتوائية ، وإلحاق العمومة من قِبَل الامّ بكلالة الامّ . ولا يصلح شيء من الوجهين لإثبات المطلوب .
وذلك أوّلًا : لعدم حجّية الشهرة الفتوائية ، فلا تصلح لتخصيص عمومات النصوص الدالّة على كون الثلثين وهو الباقي بعد اختصاص الثلث بأقرباء الامّ لأقرباءِ الأب . وعموم ما دلّ من النصوص على تنزيل كلّ ذي رحم منزلة من يتقرّب به إلى الميّت في مقدار السهم وكيفية التقسيم .
وجه دلالة هاتين الطائفتين على المطلوب أنّ العمومة من قِبَل الامّ كالعمومة من الأبوين والأب إنّما يتقرّبون إلى الميّت بواسطة أبيه ؛ لأنّهم كلّهم إخوة أبي الميّت أو أخواته حقيقةً .
وعليه فمقتضى هاتين الطائفتين من النصوص كون الأعمام والعمّات في حكم أبي الميّت مطلقاً ، سواءٌ كانوا من الأبوين ، أو من الأب ، أو من الامّ . فيكون سهمهم عند اجتماعهم مع الخؤولة بعد إخراج الثلث باقي المال وهو الثلثان ، يُقسّم بينهم بالتفاضل للذّكر مثل حظّ الأنثيين .
وثانياً : لكون إلحاق المقام بالكلالة مجرّد قياس لا دليل عليه . كما أشار إلى ذلك في « المستند » بقوله : « والمشهور أنّ السدس للمتقرّب بالامّ إذا كان واحداً ، والثلث إذا كان أكثر ، والباقي للمتقرّب بالأبوين أو الأب . ولم أقف على حجّة عليه سوى الشهرة ، وإلحاق الأعمام بالكلالة . والأولى مردود بعدم حجّيته . والثاني بكونه قياساً » « 1 » .
وقال في « الرياض » : « ولم أقف بعد الاتّفاق على حجّة ظاهرة ولا متوهّمة عدا إلحاق الأعمام بالكلالة ، وأنّ إرثهم إنّما هو من حيث الاخوّة لأب الميّت ، فكما
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 321 : 19 . .