شرح
وضعف سندها منجبر بعمل المشهور .
بيان ذلك : أنّ المراد من العمّ والعمّة للأبوين إنّما هو أخ أب الميّت وأخته إذا كان اخوّتهما من جانب أبويهما . والمراد من العمّ والعمّة للأب إنّما هو أخ الأب وأخته فيما لو كان اخوّتهما من جانب أبيهما فقط . والمقصود من العمّ والعمّة للُامّ إنّما هو أخ الأب وأخته فيما إذا كان اخوّتهما من جانب امّهما .
فالعمّ والعمّة بثلاثة أقسامهما يكون أخ الأب وأخته حقيقةً ؛ إذ كما يكون الأخ الامّي أخاً حقيقةً ، كذلك أخ الأب من قبل الامّ عمّ الميّت حقيقةً ، فيدخل بذلك في إطلاق خبري سلمة و « الفقه الرضوي » .
وعليه : فالعمومة من قِبَل الامّ داخلة في إطلاقات ما دلّ من النصوص على أنّ للعمّ الثلثين وللعمّة الثلث . فتصلح إطلاقات هذه الطائفة من النصوص للاستدلال بها .
هذا ، مضافاً إلى قيام الإجماع على دخول العمّ والعمّة من قِبَل الامّ في إطلاق نصوص أصل الإرث للعمّ والعمّة ، كصحيح أبي بصير وموثّقته ، وصحيح أبان ، وصحيح محمّد بن مسلم ، وموثّق أبي أيّوب « 1 » .
وذلك أنّه لا خلاف من أحد في دخول العمّ والعمّة من الامّ في إطلاق هذه النصوص من حيث أصل ثبوت الإرث . وحينئذٍ لا مناص من دخولهما في إطلاقها من حيث كيفية التقسيم في مثل قوله : «
للعمّ الثلثان وللعمّة الثلث
» . في رواية سلمة والمرويّ عن « فقه الرضوي » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 186 : 26 187 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 189 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 9 ؛ مستدرك الوسائل 190 : 17 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 4 . .