شرح
إلى شمولهما للُامّي منهما . وأمّا انصراف الجدّ إلى الجدّ من الأب في نصوص تنزيله منزلة الأخ للأب ، فإنّما هو للقرينة الداخلية ، وهي تقييد الأخ بكونه للأب . وهذه القرينة مفقودة في المقام .
هذا ، مع أنّ تفضيل الذكر على الأنثى وإن كان موضوعه في الآية الأولاد والإخوة والأخوات من الأب ، إلا أنّا نعلم تسرية ذلك إلى غير هذين الصنفين في موارد عديدة باتّفاق النصّ والفتوى ، كالأب والامّ والجدودة من قبل الأب ومن قبل الامّ . ومن تلك الموارد صورة اجتماع العمومة والخؤولة ، وصورة اجتماع الأعمام والعمّات من الأبوين أو الأب .
ومن هنا يمكننا أن نقول : إنّ الأصل في المواريث عند اختلاف الجنس ذكوراً وإناثاً التقسيم بالتفاضل للذّكر مثل حظّ الأنثيين ، إلا إذا قام الدليل على خلافه . وهل يصلح التقرّب بالامّ في المقام للدليلية فهو أوّل الكلام . بل مقتضى إطلاق خبر سلمة عدمه .
وثالثاً : قوله : « المعتضد بالشهرة » ، فيه : أنّا نمنع اشتهار القول بالتسوية ؛ لأنّ القول بالتفاضل أكثر ولا سيّما بين القدماء ، كيف وقد ادّعى في « الغنية » إجماع الإمامية على ذلك ؟
مقتضى التحقيق في المقام
هذا ، ولكنّ الإنصاف منع انصراف قوله ( ع ) : « للعمّ الثلثان وللعمّة الثلث » في خبر سلمة بن محرز « 1 » عن الامّي منهما ؛ إذ عمّه وعمّته من الامّ عمّه وعمّته حقيقةً ؛ للتبادر وعدم صحّة السلب . وعليه فدلالته على التقسيم بالتفاضل تامّة ،هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 189 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 9 . .