تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
و « الجواهر » « 1 » . مقتضى التتبّع والتحقيق أنّ التقسيم بالتفاضل كان مشهوراً بين القدماء . قال في « الجواهر » : « بل لعلّه كان ظاهر المصنّف هنا و « النافع » والمحكيّ عن ابن زهرة والصدوق والفضل والمفيد القسمة كذلك ، حتّى لو كان تقرّبهم إليه بالامّ ؛ بأن كانوا إخوة لأبيه من امّه ، بل حكى الأوّل منهم في « الغنية » الإجماع على ذلك . لكن صريح الفاضل في « القواعد » وغيرها من كتبه والشهيد في « الدروس » و « اللمعتين » وغيرهم القسمة بالسويّة ، بل في « الكفاية » أنّه لا نعرف فيه خلافاً ، بل في « الرياض » أنّه نفى الخلاف عنه جملة ، منهم صاحب « الكفاية » » « 2 » . وأنت ترى في كلامه أنّ جميع من نسب إليهم التقسيم بالتفاضل كلّهم من القدماء ، الذين نسب إليهم التقسيم بالتسوية كلُّهم من المتأخّرين . وقد استُدلّ للتسوية بأنّها مقتضى الشركة ، كما صرّح بذلك في « الرياض » واستدلّ بهذا الوجه ورجّح به القول بالتسوية ؛ حيث قال : « وهذا أوفق بالأصل ، لاقتضاء شركة المتعدّدين في شيءٍ اقتسامهم له بينهم بالسويّة ، خرج عنه هنا ما لو كانوا للأب بالإجماع والرواية ، وتبقى هذه الصورة تحته مندرجة ؛ لعدم مخرج لها عنه ، عدا إطلاق الرواية ، وهي مع قصور سندها بالجهالة ومع عدم جابر لها في هذه الصورة غير مقاومة للأصل ، المعتضد بالشهرة ، بل نفى عنه الخلاف جملة ومنهم صاحب « الكفاية » . ولا يعارضه عموم ما دلّ على تفضيل الذكر على الأنثى بقول مطلق ؛ لرجحان الأصل عليه بالشهرة العظيمة ، مع حكاية نفي الخلاف المتقدّمة هنا .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 558 : 12 ؛ مستند الشيعة 319 : 19 320 ؛ جواهر الكلام 174 : 39 175 . ( 2 ) . جواهر الكلام 174 : 39 175 . .