شرح
هذا ، مع عدم صراحة في الدلالة ، لاحتمالها الاختصاص بالعمّ والعمّة للأب أو الأبوين خاصّة ، ويؤيّده إطلاق أنّ الجدّ يقاسم الإخوة للأب في الأخبار المستفيضة ، بل المتواتر ، مع أنّ المراد منه الجدّ من قبل الأب خاصّة ، فتدبّر . وإذا قام مثل هذا الاحتمال انتفت الصراحة في الرواية . التي هي مناط التخصيص للعمومات » « 1 » .
ولا يخفى : أنّ مقصوده من الرواية في قوله : « عدا إطلاق الرواية » خبر سلمة بن محرز والمرويّ عن « الفقه الرضوي » ، وقد سبق ذكرهما آنفاً . وأمّا وجه إطلاقهما للمقام فإنّما هو شمول قوله : «
فللعمّ والعمّة للذّكر مثل حظّ الأنثيين
» للعمّ والعمّة من قِبَل الامّ بالإطلاق .
وفيه أوّلًا : إنّ إطلاق الشركة لولا القرينة وإن كان يقتضي التسوية حسب المتفاهم العرفي ، إلا أنّه فيما إذا ورد لفظ الشركة أو صيغها أو ما يفيدها في لفظ الحديث ، كما ورد في باب المضاربة قوله : «
المال بينهما
» ؛ أي العامل والمالك . وفي المقام لم يرد مثل هذا التعبير ولا لفظ الشركة أو صيغة من مادّتها في أيّة رواية .
هذا ، مع أنّا نقطع بأنّ شركة الورّاث في المواريث ليس بالسويّة ، بل إنّما يكون على حسب السهام . بل يمكن دعوى أنّ الأصل في باب المواريث عدم التسوية ، إلا إذا قام عليها الدليل ، وذلك لأنّ الغالب تقسيم المواريث حسب السهام المفروضة والمسنونة المختلفة . وعليه فالأصل في المقام عدم التسوية وإثباتها بحاجة إلى الدليل .
وثانياً : عمومات قسمة التركة بين العمّ والعمّة بالتفاضل وإن كانت نصوصها ضعيفة السند ، إلا أنّها تصلح لتأييد وتأكيد أصل عدم التسوية في المقام ؛ نظراً
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 558 : 12 559 . .