شرح
« للعمّ الثلثان وللعمّة الثلث
» « 1 » . وجه الدلالة : أنّ مجموع الثلث والثلثين تمام التركة .
ومنها : المرويّ عن « فقه الرضا » : «
إن ترك خالًا وخالة أو عمّاً وعمّة ، فللخال والخالة الثلث بينهما بالتسوية ، وما بقي فللعمّ والعمّة للذّكر مثل حظّ الأنثيين
» « 2 » .
وضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب . وهذا من ثمرات الإجماع المدركيّ ومحتمل المدرك ؛ لأنّ ضعف سند الخبر إذا انجبر بفتوى المشهور من القدماء ، ينجبر بفتوى جميعهم بالفحوى والأولوية القطعية . وقد بحثنا عن ذلك بالتفصيل في المجلد الثامن من كتابنا « بدائع البحوث » .
هذا ، ولكنّ المنقول عن « الفقه الرضوي » لمّا لم يُحرز كونه رواية ، بل التحقيق كونه كتاب علي بن موسى بن بابويه القمي والد الصدوق فيشكل دعوى الانجبار . وقد بحثنا عن سند هذا الكتاب في كتابنا « مقياس الرواة » « 3 » بالتفصيل .
ولكن يمكن الاستدلال بخبر سلمة بن محرز ؛ لدلالتها على التقسيم بين العمومة بالتفاضل للذّكر ضعف الأنثى . وضعفه منجبر بعمل الأصحاب .
نعم ، جاء في مرسل الطبرسي السابق ذكره أنّ التقسيم بين قرابة الأب بالتفاضل للذّكر ضعف الأنثى ، وبين قرابة الامّ بالتسوية . فلو كان هذا المرسل رواية ينجبر ضعف سنده بعمل الأصحاب ، لكن يشكل إحراز كونه بطوله وتمام ألفاظه رواية لقول الطبرسي بأنّه موجز من روايات أهل البيت ، فمن المحتمل تأثير اتّفاق الأصحاب وإجماعهم في إيجاز الروايات وتلخيصها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 189 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 190 : 17 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 3 ) . مقياس الرواة : 349 362 . .