شرح
وقد أدرج صاحب « الوسائل » هذه الصحيحة في الباب الرابع من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، وعنون الباب بأنّ من تقرّب بالأبوين من الأعمام وأولادهم يمنع من تقرّب بالأب وحده وكذا الأخوال . وما قلناه أدقّ وأجمع .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : «
قضى أمير المؤمنين ( ع ) في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات ، فقرأ هذه الآية : اولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله « 1 »
. فدلّت على تقديم خالة الميّت على مولاه بتطبيق آية اولي الأرحام .
ومنها : خبر سلمة بن محرز عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث أنّه قال في ابن عمّ وخالة ، قال ( ع ) : «
المال للخالة
» ، وقال في ابن عمّ وخال ، قال ( ع ) : «
المال للخال
» ، وقال في ابن عمّ وابن خالة ، قال ( ع ) : «
للذّكر مثل حظّ الأنثيين
» « 2 » .
هذا الخبر قد دلّ على تقديم الخال والخالة على ابن العمّ ، وهذا تعميم لقاعدة الأقربية إلى الصنفين من الأرحام في الطبقة الثالثة وعلى إرث ابن العمّ وابن الخالة معاً بالتفاضل ، للذّكر منهما ضعف الأنثى ؛ نظراً إلى اتّحادهما في الدرجة .
ومنها : موثّقة أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبد الله ( ع ) قال : «
إنّ في كتاب عليٍ ( ع ) أنّ العمّة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الامّ ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ قال : وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يُجَرُّ به ، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه ، فيحجبه
» « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 190 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 193 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 188 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 6 . .