شرح
وذلك أوّلًا : لما سبق من النصوص الدالّة على أن كلّ وارث في حكم من يتقرّب به في كيفية تقسيم الإرث ومقدار النصيب .
وثانياً : بدلالة موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، في حديث ، قال
: « إذا ترك جدّه من قبل أبيه وجدّ أبيه ، وجدّته من قبل امّه وجدّة امّه ، كان للجدّة من قبل الامّ الثلث وسقط جدّة الامّ . والباقي للجدّ من قبل الأب ، وسقط جدّ الأب
» « 1 » . وجه الدلالة ظهور كلام الإمام في عدم الفرق بين جدّ الميّت من قبيل أبيه وبين جدّ أبيه ، ولا بين جدّته من قبل امّه وبين جدّة امّه من حيث مقدار السهم ، إلا أنّ الأعلى يسقط مع وجود الأدنى .
مقتضى التحقيق ما ذهب إليه المشهور
والذي يقتضيه التحقيق في نهاية الشوط كون أجداد الأربعة من الأب في حكم الأب ، وأجداد الامّ الأربعة في حكم الامّ ؛ من حيث إرث أجداد الأب ثلثي التركة وإرث أجداد الامّ ثلثها . والدليل عليه إطلاق نصوص التنزيل العامّ وما دلّ بالخصوص على كون سهم الجدّ من الأب الثلثين والجدّ من الامّ الثلث ؛ تنزيلًا للأوّل منزلة الأب وللثاني منزلة امّ الميّت . ولمّا كان حكم كيفية تقسيم سهم المنزّل عليه ثابتاً بالإجماع ، لا يفيد التنزيل أكثر من توسعة ما ثبت بالإجماع للمنزّل عليه . وأمّا من حيث كون قسمة الثلثين بين أجداد الأب بالتفاضل للذّكر مثل حظّ الأنثيين وقسمة الثلث بين أجداد الامّ بالتسوية ، فلا دليل عليه غير الشهرة الفتوائية القريبة بالإجماع ؛ لأنّ ذلك متّفق بين أرباب الأقوال الثلاثة المزبورة .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 176 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 9 ، الحديث 2 . .