شرح
بقوله : « على ما ذكره الشيخ » من غير أن يرجّحه أو يضعّفه « 1 » .
ولكن عرفت ما دلّ من النصوص على ذلك وقد سبق ذكرها . وهي ما دلّ من النصوص على أن كلّ وارث بمنزلة من يتقرّب به ويقوم مقامه وله نصيبه . وعليه ، فهذا القول هو مقتضى التحقيق في المقام .
وقد أشكل في « الجواهر » على جميع الأقوال الثلاثة المزبورة حتّى المشهور ؛ نظراً إلى احتمال تنزيل جدودة الأب مطلقاً منزلة الإخوة والأخوات من الأب ، ولو كان تقرب الجدّ للأب إلى الميّت بالامّ ، كما في أبوي أبي امّ الميّت ؛ لإطلاق نصوص تنزيل الجدّ للأب منزلة الأخ للأب .
قال ( قدس سره ) : « والجميع كما ترى حتّى المشهور مجرّد اعتبارات لا تصلح مدركاً للحكم الشرعي ، بل ربّما كان احتمال قسمة جدودة الأب الثلثين بالتفاوت مطلقاً أولى منها ؛ ضرورة كونهم كالإخوة والأخوات للأب وإن كان التقرّب إليه بامّه . ومن ثمَّ كان الاحتياط ولو بالصلح أو غيره لا ينبغي تركه ، ولقد كفانا مؤونة ذلك ندرة وقوع الفرض » « 2 » .
ولعلّ الوجه في احتياط السيّد الماتن ( قدس سره ) ما جاء في ذيل كلام صاحب « الجواهر » .
ويرد على صاحب « الجواهر » أنّ في نصوص المقام لم يرد ما يدلّ على كون الجدّ مطلقاً في حكم الأخ حتّى مع فقد الأخ وانحصار الوارث في الأجداد ، بل هذه النصوص تنصرف إلى صورة وجود الأخ . وأمّا صورة انحصار الوارث في الأجداد ، فأجداد الأب في حكم الأب وأجداد الامّ في حكم الامّ ؛ كما عليه المشهور .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 152 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 165 : 39 . .