تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
بين أبوي أبيها بالسويّة أيضاً . يقسّم ثلث الثلثين لأبوي امّ أب الميّت بينهما بالسويّة ، ولكن ثلثاهم لأبوي أبيه أثلاثاً . وعليه ، فالأجداد الثمانية ستّة منهم يقسّم سهامهم بينهم بالسويّة ، إلا اثنان وهما أبوا أب الميّت . وبناءً على هذا القول يُقسّم ثلث التركة بين أجداد الامّ أوّلًا أثلاثاً ؛ ثلث لأبوي امّ الامّ ثلثان لأبوي أب الامّ ، ثمّ يُقسّم سهم كلّ صنف بينهم بالسويّة . وكذا سهم أبوي امّ الأب . وهذا القول نسبه في « المسالك » « 1 » إلى الشيخ معين الدين المصري . ثالثها : ما نسبه في « المسالك » « 2 » إلى الشيخ زين الدين محمّد بن القاسم البرزهي . ويمتاز هذا القول عن سابقها بأنّ ثلث الثلث لأبوي امّ الامّ بالسويّة ، ولكن ثلثيه لأبوي أبيها أثلاثاً .

تحرير مباني الأقوال وما يرد عليها من النقاش

ويفترق قول المشهور عن القولين الآخرين بتقسيم الثلثين بين أجداد الأب الأربعة أثلاثاً ؛ ثلث لأبوي أم الأب ، ثلثان لأبوي أبيه ، وتقسيم الثلث بين أجداد الامّ الأربعة بالسويّة أرباعاً . وهذا القول هو مقتضى قاعدة : إرث كلّ وارث نصيب من يتقرّب به . وقد سبق ما دلّ من النصوص على هذه القاعدة ، مثل موثّقة أبي أيّوب . ويظهر من هذه النصوص كون كلّ وارث في حكم من يتقرّب به وقائماً مقامه وبمنزلته في كيفية قسمة الإرث ومقدار نصيبه . وقال الشهيد بعد ذكر الأقوال الثلاثة ما لفظه : « وليس هنا دليل قاطع يرجّح أحد الأقوال ، وإن كان الأشهر الأوّل » . وإلى عدم ظهور المرجّح أشار المصنف ( قدس سره )
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 151 : 13 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 151 : 13 . .