تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
وعمدة الدليل للشمول لهم ما دلّ من النصوص على قيام أولاد الإخوة مقام آبائهم ، وأنّ التركة تقسّم بين الجدّ وابن الأخ ، كما في صحيحة محمّد بن قيس ، وموثّقة أبان بن تغلب ، وصحيح محمّد بن مسلم ، وموثّقة أبي بصير « 1 » . فإنّ هذه النصوص حاكمة على نصوص التنزيل المزبورة ؛ نظراً إلى دلالتها على توسعة موضوعها وهو الأخ المنزَّل عليه الجدّ بإلحاق أولاد الإخوة إلى الإخوة أنفسهم وقيامهم مقامهم في الإرث . مقتضى هذه الحكومة كون الجدّ شريك أولاد الإخوة عند فقد آبائهم .

دفع إشكال صاحب الرياض

ولكن أشكل في « الرياض » بمعارضة نصوص تنزيل الإخوة منزلة الجدّ مع قاعدة الأقربية المصطادة من النصوص الدالّة على منع الأقرب الأبعد ؛ نظراً إلى كون أولاد الأخ أبعد من الجدّ الأدنى . ثمّ أجاب عن هذا الإشكال بتخصيص القاعدة بنصوص التنزيل ؛ حيث قال : « نعم ربما يتوجّه السؤال بأنّ هذا العموم معارض بعموم ما دلّ على منع الأقرب الأبعد ، والأخ أقرب من أب الجدّ . والجمع بينهما ، كما يمكن بتخصيص هذا العموم وإبقاء عموم مقاسمة الجدّ للأخ بحاله ، كذا يمكن العكس ، فلا وجه لترجيح الأوّل عليه ، سيّما مع العمل به في الحكم بترتّب الأجداد بعضهم مع بعض ، ومنع الأقرب منهم الأبعد ، فليكن هذا بالترجيح أجدر . وهذا السؤال متوجّه لولا فتوى الأصحاب المرجّح للجمع الأوّل » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 160 : 26 161 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 5 ، الحديث 3 و 4 و 5 و 6 . ( 2 ) . رياض المسائل 553 : 12 . .