شرح
اشتراط وحدة الصنف في تقدّم الأقرب من الجدودة والإخوة . ولازم ذلك أن يرث أعلى الأجداد مع أدنى أولاد الإخوة بشرط عدم وجود الأقرب منهم إلى الميّت في الطبقات الدنيا من الجدودة والعُليا من أولاد الإخوة .
هذا مقتضى القاعدة المستفادة من إطلاقات وعمومات نصوص المقام والجمع بينها . مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب في هذه المسألة ، كما صرّح به في « المفتاح » بقوله : « مشاركة جدّ الأب وإن علا للأخ للأبوين أو لأب وكذا الأخت والإخوة وأولادهم ممّا انعقد عليه الإجماع وعقدت له الأبواب المشتملة على الأخبار المستفيضة المعتبرة » « 1 » .
وقد نفى الخلاف عن ذلك في « الرياض » ، و « الجواهر » ، و « المستند » وغيره « 2 » .
تقريب الاستدلال بإطلاقات نصوص المقام
وقد استدلّ لذلك في « المسالك » بإطلاقات نصوص ميراث الإخوة والأجداد ونصوص « 3 » تنزيل الجدّ منزلة الأخ ؛ ويظهر منه أنّ وجه الاستدلال بإطلاق هذه النصوص صدق عنوان الجدّ على جدّ الأب وإن علا ، وصدق عنوان الإخوة على أولادهم وإن نزلوا ؛ حيث إنّه قاس المقام بالأولاد والأبوين . بقوله : « وذلك لإطلاق النصوص باشتراك الإخوة والأجداد الشامل للجدّ الأعلى والأدنى . ولا يقدح كون الأعلى أبعد من الأدنى المساوي للأخ ، لاختلاف النسبين ، كما يشارك أولاد الأولاد الأبوين وإن كانوا أبعد من آبائهم المساوين للأبوين ،هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 152 : 8 .
( 2 ) . رياض المسائل 552 : 12 ؛ جواهر الكلام 162 : 39 ؛ مستند الشيعة 302 : 19 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 159 : 26 170 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 5 و 6 . .