شرح
الإطلاق لهذه النصوص بالنسبة إلى الجدّ الأعلى ؛ بدعوى انصرافه إلى الجدّ الأدنى ؛ حيث قال : « واستدلّوا عليه بإطلاق الأخبار الدالّة على تنزيل الجدّ منزلة الإخوة واقتسامها التركة . وقد يخدش فيه بأنّ الإطلاق ينصرف إلى الفرد الشائع ، والشائع هو الجدّ الأدنى ؛ ولذا عدل بعضهم عن ذكر الإطلاق إلى العموم الثابت للمفرد المعرّف ، أو بترك الاستفصال .
ولا يخفى : أنّ عموم المفرد المعرّف أيضاً إطلاق ، وعدم الاستفصال حسن لولا التبادر المدّعى ، سيّما مع ما في « القاموس » ، من أنّ الجدّ أبو الأب وأبو الامّ » « 1 » .
وفيه : أنّ الجدّ الأعلى جدٌّ حقيقة بحكم التبادر ؛ لأنّ المتبادر من لفظ الجدّ عند الإطلاق مطلق الجدودة ، لا خصوص أب الأب وأب الامّ . كما يشهد لذلك عدم صحّة سلب عنوان الجدّ عنه بحكم الوجدان العرفي الارتكازي . وقول اللغوي ليس بحجّة إذا خالف التبادر والارتكاز ، بل يحمل على بعض موارد الاستعمال . فلا حاجة إلى إثبات كون المفرد المحلّى باللام من العموم ، مع أنّ إشكال الانصراف مشترك الورود . والتحقيق كون المفرد المعرّف من قبيل العموم ؛ لما قرّرناه في محلّه من كتابنا « بدائع البحوث » .
وعليه : فالمشكل في إطلاق هذه النصوص بالنسبة إلى أولاد الإخوة ، لا الجدّ الأعلى ؛ لأنّ الإطلاق لا إشكال في ثبوته وشموله للجدّ الأعلى ، ولا سيّما بقرينة ترك الاستفصال ، كما أشار إليه في « الرياض » بقوله : « وحيث لم يستفصل عن أفراده ومحتملاته التي منها الجدّ الأعلى أفاد العموم لهما على الأقوى كما بُرهن في محلّه مُستقصىً » « 2 » . فلا إشكال من هذه الناحية .
وإنّما الإشكال في ثبوت الإطلاق لهذه النصوص بالنسبة إلى أولاد الإخوة .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 302 : 19 303 .
( 2 ) . رياض المسائل 553 : 12 . .