شرح
والقدر المشترك بينهما صدق الأولاد والأجداد » « 1 » .
وفيه : أنّ صدق الأولاد على أولاد الأولاد حقيقةً ممنوع ، كما اعترف به الشهيد في توجيه قيام أولاد الأولاد مقام الأولاد ، وردّ الاستدلال لذلك بقوله تعالى : يُوصِيكُمُ الله فِي أولادِكُمْ « 2 » .
وبذلك يتّضح ما في كلام الشهيد في الموضعين من التناقض ؛ إذ استدلّ في المقام بما بنى سابقاً على خلافه . فإذا لا يكون أولاد الأولاد بأولاد حقيقةً ، لا يكون أولاد الإخوة بإخوة قطعاً ، بل حتّى على القول بكون أولاد الأولاد أولاداً حقيقةً ، لا يصدق عنوان الإخوة على أولادهم قطعاً .
وعليه : فما يظهر من الشهيد في تقريب إطلاقات نصوص المقام ، لا وجه له . وحاصل الردّ : أنّ في نصوص المقام إنّما نُزِّل الجدّ بمنزلة الأخ ولم يُذكر فيها أولاد الإخوة ، كقول الباقر ( ع ) : «
الجدّ يقاسم الإخوة ولو كانوا مأة ألف
» في صحيحة إسماعيل الجعفي « 3 » .
وقول أبي عبد الله ( ع ) : «
الجدّ كواحد من الإخوة
» في صحيحة عبد الله بن سنان « 4 » . وهذه الطائفة من النصوص بالغة حدّ الاستفاضة ، بل التواتر . ولم يُذكر في واحد منها أولاد الإخوة . وعليه فالتقريب الذي ذكره الشهيد لإثبات الإطلاق الشامل لهم غير وجيه .
هذا في أولاد الإخوة . وأمّا الجدّ ، فقد ناقش المحقّق النراقي في ثبوت
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 148 : 13 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 165 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 164 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 6 ، الحديث 2 . .