شرح
الأخ على أولاده حقيقةً ، بل إنّما لدلالة الطائفة الأولى على قيام أولاد الإخوة مقام آبائهم .
الثالثة : ما دلّ على كون ابن الأخ شريك الجدّ . هذه الطائفة تؤكّد مفاد الطائفة الأولى على وجه التنصيص .
منها : صحيح محمّد بن مسلم قال : نشر أبو جعفر ( ع ) صحيفة فأوّل ما تلقّاني فيها : ابن أخ وجدّ ، المال بينهما نصفان ، فقلت : جعلت فداك إنّ القضاة عندنا لا يقضون لابن الأخ مع الجدّ بشيءٍ ، فقال ( ع ) : «
إنّ هذا الكتاب بخطّ علي ( ع ) وإملاء رسول الله ( ص )
» « 1 » .
ومنها : صحيح محمّد بن قيس أو ابن مسلم عن أبي جعفر ، قال : «
حدّثني جابر عن رسول الله ( ص ) ولم يكذب جابر : أنّ ابن الأخ يقاسم الجدّ
» « 2 » .
ومنها : صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سألته عن ابن أخ وجدّ ؟ فقال ( ع ) : «
المال بينهما نصفان
» « 3 » . إلى غير ذلك من النصوص المستفيضة الدالّة على أن أولاد الإخوة والأخوات يرثون مع الجدّ .
ولا يخفى : أنّ حكم الجدّ الأعلى مستفاد من لفظ الجدّ وضعاً وإطلاقاً . وأمّا حكم أولاد الإخوة يستفاد من الطائفتين الأوليين بالإطلاق ، والدلالة اللفظية الوضعية ، بل بالصراحة .
حاصل مفاد الطوائف الثلاث المزبورة من نصوص المقام تحكيم قاعدة الأقربية في الصنف الواحد من أقرباءِ الميّت . وذلك بتحكيم عموم تنزيل مطلق
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 159 : 26 160 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 5 ، الحديث 1 و 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 160 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 5 ، الحديث 3 و 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 160 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 5 ، الحديث 4 . .