السادس : الجدّ الأعلى بأيّ واسطة كان يرث مع الإخوة إذا لم يكن في صنفه أقرب منه ، كما أنّ الإخوة وأولادهم مع أيّ واسطة يرثون مع الجدّ ؛ بشرط أن لا يكون في صنفهم أقرب منهم ، فلو اجتمع جدّ الجدّ وإن علا مع الأخ يرث ، فضلًا عمّا إذا كان مع ولده ، وكذا لو اجتمع ولد الإخوة وإن دني مع الجدّ بلا وسط ، يرث ، فضلًا عن كونه مع الوسط . وبالجملة : الأقرب من كلّ صنف مقدّم على الأبعد من هذا الصنف ، لا الصنف الآخر ( 1 ) .
شرح
من الأجداد يمنع الأبعد ؛ للإجماع » « 1 » .
وممّن صرّح بهذا الإجماع صاحب « الرياض » ؛ حيث قال : « الجدّ الأدنى يمنع الجدّ الأعلى ، بلا خلاف ولا إشكال فيه » « 2 » .
وقد دلّ على ذلك بالخصوص موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في حديث ، قال : «
وإذا ترك جدَّه من قبل أبيه وجدَّ أبيه وجدّته من قبل امّه وجدّة امّه ، كان للجدّة من قبل الامّ الثلث وسقط جدّة الامّ والباقي للجدّ من قبل الأب وسقط جدّ الأب
» « 3 » .
يشترط وحدة الصنف في تقدّم الأقرب من الجدودة والإخوة
1 مقتضى الجمع بين قاعدة الأقربية وقاعدة التنزيل المستفادة من صحيح أبي أيّوب ومطلقات إرث الأجداد وإن علوا مع الإخوة وأولادهم وإن نزل ،هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 302 : 19 .
( 2 ) . رياض المسائل 546 : 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 176 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 9 ، الحديث 2 . .