شرح
قد استُدلّ لإرث أولاد الإخوة نصيب من يتقرّبون به بوجوه :
1 . الإجماع ، كما صرّح به في « الرياض » بقوله : « بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في « السرائر » و « الانتصار » و « الغنية » و « كنز العرفان » وغيرها ، وهو الحجّة » « 1 » . وفي « الجواهر » : « بلا خلاف نصّاً وفتوىً ولا إشكال فيه » « 2 » .
2 . قاعدة التنزيل المستفادة من قول الصادق ( ع ) : إنّ في كتاب علي ( ع ) : «
أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يُجرّ به ، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
» في موثّقة أبي أيّوب « 3 » ؛ حيث صرّح فيه بتنزيل كلّ ذي رحم منزلة الرحِم الذي يُجرّ به إلى الميّت . وهذا التعبير كالصريح في أنّ كلّ وارث من أقرباء الميّت يرث نصيب من يتقرّب به إلى الميّت . ولا يضرّ الاستثناء الوارد في ذيلها بالاستدلال في المقام ، كما هو واضح ؛ نظراً إلى انعقاد هذه المسألة لهذه الكبرى ، مع قطع النظر عن وجود الأقرب .
وممّا يدلّ على ذلك قوله ( ع ) : «
إذا التفّت القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه ، فإن استوت ، قام كلّ واحدٍ منهم مقام قريبه
» « 4 » .
3 . ما دلّ من النصوص « 5 » على أنّ ابن الأخ مع فقد الأخ يرث نصف التركة كأبيه عند اجتماعه مع الجدّ وأنّ المال يقسّم بينه وبين الجدّ نصفين ؛ حيث إنّ هذه الطائفة وإن وردت في صورة اجتماع ابن الأخ مع الجدّ إلا أنّها دلّت
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 553 : 12 .
( 2 ) . مستند الشيعة 313 : 19 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 68 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 69 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 5 ) . راجع : وسائل الشيعة 159 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 5 . .