شرح
الملاك واشتراك الدليل ، فإنّهما يرتضعان من ثدي واحد .
وثالثاً : الاختلاف في الجهة أي الأمومة والابوّة إنّما ينفع في الإرث ما لم تختلف الطبقة . وذلك لأنّ الدليل قد قام على تقدّم إخوة الميّت على أولاد إخوته مطلقاً ، بلا فرق بين أصناف الإخوة والأخوات .
ويمكن الاستدلال لذلك بعد الشهرة العظيمة القريبة بالإجماع بالكتاب والسنّة .
أمّا الكتاب : فلآية : اولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتابِ الله « 1 » . بضميمة النصوص المفسّرة المطبّقة لها على قاعدة منع الأقرب الأبعد عن الإرث . وقد سبق ذكر هذه النصوص ؛ ضرورة كون أخ الميّت أقرب إليه من أولاد أخيه ، كما هو واضح .
أمّا السنّة : فمنها : موثّقة أبي أيّوب عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث ، قال : «
وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحِم الذي يُجَرّ به ، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
» « 2 » ؛ حيث دلّت هذه الموثّقة على تخصيص قاعدة « إرث كلّ وارث نصيب من يتقرّب به » . بقاعدة الأقربية ؛ فأفادت أنّ وجود الأقرب إلى الميّت يمنع من إرث كلّ وارث نصيب من يتقرّب به .
ومنها : ما دلّ على استقرار سيرة أمير المؤمنين علي ( ع ) على تقديم الأقرب إلى الميّت في توريث الورّاث ، كقول أبي الحسن ( ع ) : «
كان علي ( ع ) يُعطي المال الأقرب فالأقرب
» في صحيحة حمّاد « 3 » . ومن ذلك قوله ( ع ) : «
إنّ علياً ( ع ) كان لا
هامش
( 1 ) . الأنفال 75 : 8 ؛ الأحزاب ( 33 ) : 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 188 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 105 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 5 ، الحديث 6 . .