شرح
يحجبون ما يحجب الإخوة ؛ لأنّه لا يرث مع الحصة أخ لأب ، ولا يحجبون الامّ ، وليس سهمهم بالتسمية كسهم الولد من طريق سبب الأرحام ، ولا يشبهون أمر الولد » « 1 » .
وقد نقل في « الجواهر » عن « الكشف » أنّه قال في تفسير كلام أبي الصلاح : « يعني أنّ أولاد الإخوة لا يرثون لكونهم إخوة ، كما أنّ أولاد الأولاد إنّما يرثون لكونهم أولاداً ، بل لدخولهم في اولي الأرحام . فلا يحجب الأخ من الامّ ولد الأخ من الأب وإن كان أقرب منه ، كما أنّ الجدّ الأدنى لا يحجبه ، لأن الأقرب إنّما يحجب الأبعد مع اتّحاد الجهة ؛ أي لا مع اختلافها كما في الفرض ؛ لأنّ الأقرب بالأمومة غيره بالابوّة ، فهما حينئذٍ كالصنفين الذين لا يمنع القريب في أحدهما البعيد في الآخر ، كالأب مع ولد الولد ، والجدّ الأدنى مع ابن الأخ النازل » « 2 » .
ولكن يرد عليه أوّلًا : أنّ أولاد الأولاد ليسوا بأولاد حقيقة ؛ لعدم تبادرهم عند إطلاق لفظ الولد ، ولصحّة سلب عنوان الولد عنهم ؛ بأن يقال : إنّهم ليسوا بأولاد الميّت . وقد سبق بيان ذلك في خلال المباحث السالفة . وعليه فنمنع كون ولد الولد الأبويني مانعاً عن إرث الولد الامّي .
وأمّا منعه أولاد الولد الأبي ، فهو للنصّ الدالّ على تقديم الولد الأبويني على الولد الأبي ولقاعدة التنزيل . وهذا يأتي أيضاً في الأخ الأبويني والأبي وأولادهما . وذلك لاشتراط عدم وجود ولد صُلبٍ للميّت مطلقاً في قيام الأولاد مقام آبائهم ، حسب ما اقتضاه ودلّ عليه أدلّة القيام ، كما سبق .
وثانياً : ما سبق بيانه من وجوه قيام الأولاد مقام آبائهم وما يشترط في قيامهم مقامهم يأتي طابق النعل بالنعل في أولاد الإخوة مقام آبائهم . وذلك لوحدة
هامش
( 1 ) . نقله في جواهر الكلام 166 : 39 .
( 2 ) . جواهر الكلام 166 : 39 . .