شرح
وهذا ممّا لا خلاف فيه ، إلا ما نقل الصدوق ( قدس سره ) من الفضل بن شاذان « 1 » ؛ حيث إنّه شرّك ابن الأخ من الأبوين مع الأخ من الامّ ، وكذا ابن ابن الأخ منهما مع ابن الأخ منها .
وقد صرّح بنفي الخلاف عن ذلك في « المستند » « 2 » ، بل جعله ظاهر الإجماع . وفي « الجواهر » « 3 » جعل ذلك معروفاً بين الأصحاب ، بل جعل عدم إرث ابن الأخ الأبويني مع وجود الأخ الامّي وإرث الأخ الامّي كلَّ المال حينئذٍ كالمجمع عليه بين الأصحاب .
ولا يخفى : أنّ مرجع كلامه هذا إلى عدم اعتناء الأصحاب بمخالفة فضل بن شاذّان ، بل نقل في « الجواهر » عن أبي الصلاح في « الكافي » أنّ أولاد الإخوة ليسوا من قبيل أولاد الأولاد ؛ لأنّ أولاد الأولاد أولاد حقيقة ، فهم في حكم أولاد الميّت أنفسهم يحجبون ما يحجبونه ويرثون ما يرثونه . فكما كان الميّت من الأولاد يرث حال حياته مع سائر أولاد الميّت ، فكذلك ولده يرث معهم . وإنّما يمنع الطبقة السابقة عن إرث اللاحقة مع اتّحاد الجهة . وإلا فلا يمنعه . ومن هنا لا يمنع الأخ الامّي ولد أخيه من الإرث ، كما أنّ الجدّ الأدنى لا يحجب أولاد أخ الميّت . ومن هنا يرث ولد الأخ الأبويني مع الأخ الامّي . وهذا بخلاف ولد الولد ؛ حيث إنّه ولد حقيقة ، فيكون في حكم الولد حقيقة .
قال في « الكافي » نقلًا عن الفضل : « ولا يشبه هذا وُلد الولد ؛ لأنّ وُلد الولد هم ولد ، يرثون ما يرث الولد ويحجبون ما يحجب الولد ، فحكمهم حكم الولد ، وولد الإخوة والأخوات ليسوا بإخوة ولا يرثون ما يرث الإخوة ولا
هامش
( 1 ) . الفقيه 200 : 4 .
( 2 ) . مستند الشيعة 308 : 19 .
( 3 ) . جواهر الكلام 166 : 39 . .