شرح
« كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول : إذا كان وارث ممّن له فريضة ، فهو أحقّ بالمال
» « 1 » .
وجه الدلالة أنّ أحقّية ذي الفرض بالمال يشمل بإطلاقه أصل استحقاق الإرث في مقام التقسيم وكذا ردّ الباقي ، فلا وجه لتقييد مدلوله بردّ الباقي كما يظهر من عنوان الباب في « الوسائل » « 2 » .
أمّا المتقرّب بالامّ من الجدودة مع الإخوة من الامّ ، فإنّهم في حكم الامّ فلهم الثلث ؛ للواحد والمتعدّد والذكر والأنثى بالسويّة . والسرّ في ذلك أن الواحد من جدودة الامّ إذا اجتمع مع واحد من الإخوة من الامّ يصيران اثنين فاجتماعهما دائماً يساوق تعدّد كلالة الامّ . لكن ثلث التركة إنّما هو سهم مجموع جدودة الامّ والإخوة لها .
وذلك بالاتّفاق ، وبما دلّ من النصوص على أنّ كلّ قريب يرث سهم من تقرّب به إلى الميّت ؛ وبدلالة صحيح الحلبي المتقدّم « 3 » .
حاصل الكلام في جدودة الامّ ، أنّ لهم ثلاث صور :
الأولى : اجتماعهم مع جدودة الأب ، فحينئذٍ يكون للجدودة الامّ الثلث ولجدودة الأب الثلثان الباقي ، كما صرّح به في موثّق محمّد بن مسلم . وتدلّ عليه قاعدة : تنزيل كلّ قريب منزلة المتقرّب به ، كما أفاده صحيح أبي أيّوب ومرسل يونس « 4 » ، وعليه اتّفاق الأصحاب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 68 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 68 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 173 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب مواريث الإخوة والأجداد ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 68 : 26 69 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 2 ، الحديث 1 و 3 . .