( مسألة 17 ) : لو اجتمع الجدودة من قبل الأب مع الجدودة من قبل الامّ والإخوة من قبل الامّ فالثلث للمتقرّب بالامّ بالسويّة ، والثلثان للمتقرّب بالأب للذكر ضعف الأنثى ( 1 ) .
شرح
أنّ جدودة الامّ والإخوة والأخوات من الامّ يُقسّم الثلث بين جميعهم بالسويّة .
والعمدة في الدليلية على ذلك إنّما هو الإجماع عدم كون الجدّ للُامّ كالأخ للأب وبالعكس . كما صرّح في « المستند » بقوله : «
فإنّه لا خلاف في أنّ الجدّ للُامّ ليس كالأخ للأب وبالعكس
» « 1 » . نعم يمكن الاستدلال لذلك بما دلّ من النصوص على أنّ كلّ قريب يرث سهم من يتقرّب به ، كصحيحة أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : «
إنّ في كتاب عليٍ ( ع ) أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
» « 2 » .
ويؤيّد على ذلك ما نقله الطبرسي مرسلًا عن أهل البيت ( ع ) في ضمن جملةٍ من أحكام المواريث بقوله : « ومتى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الامّ مع استوائهم في الدرجة ، كان لقرابة الامّ الثلث بينهم بالسويّة والباقي لقرابة الأب للذّكر مثل حظّ الأنثيين » « 3 » .
حكم اجتماع نوعين من الجدودة مع الإخوة للأمّ
1 لا إشكال في أنّه عند اجتماع نوعين من الجدود للمتقرّب منهم بالامّ الثلث ، والباقي وهو الثلثان للمتقرّب منهم بالأب . وقد سبق ذكر ما دلّ علىهامش
( 1 ) . مستند الشيعة 290 : 19 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 68 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مجمع البيان 18 : 3 . .