شرح
وهذه المسألة عقدهما الفقهاء في الجدّ أو الجدّة أو هما للأب ، وفي الجدّ أو الجدّة أو هما للُامّ . والأنسب الأصحّ في مفروض كلام السيّد الماتن عقدها في اجتماع الجدّ أو الجدّة أو هما للأب مع الإخوة من قِبَل الأب .
وما ذكره السيّد الماتن في مفروض المسألة من كون الجدّ بمنزلة الأخ للأب ، والجدّة بمنزلة الأخت للأب ، والتقسيم بينهم بالتفاضل للذّكر ضعف حظّ الأنثيين ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به في « الرياض » ، ونقله عن الأصحاب بقوله : « وإذا اجتمع معهم الإخوة فالجدّ والجدّة للأب كالأخ والأخت له والجدّ والجدّة للُامّ كالأخ والأخت لها على المعروف من مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف بينهم ، بل ادّعى جماعة منهم الإجماع عليه ، كالكليني في « الكافي » ، والشيخ في « الاستبصار » ، والفاضل المقداد في « كنز العرفان » ، ونسبه الشهيدان إلى الأصحاب ، معربين عن دعوى الإجماع عليه . لكنّ عبارة الأوّلين مختصّة بدعواه على قيام الجدّ منزلة الأخ من الأب . وعبارة الثالث كما بعده وإن كانت ناصّة بالعموم ، إلا أنّها غير صريحة في دعوى الإجماع عليه فإنّه قال : الأجداد عندنا في مرتبة الإخوة ، فإذا اجتمعوا معهم كان الجدّ للأب كالأخ له والجدّة له كالأخت له والجدّ للُامّ كالأخ منها وكذا الجدّة ، انتهى .
ولكنّها فيها ظاهرة غاية الظهور ، سيّما مع كون ما ذكره المعروف من مذهبهم والمشهور فهي الحجّة المثبتة لهذا التفصيل المزبور » « 1 » .
وقد عقد المحقّق النراقي « 2 » المسألة بعين ما ذكره السيّد الماتن وصرّح بالإجماع عليه ، ثمّ استدلّ بالنصوص التالية . ولكنّ الإجماع في المقام مدركيّ ؛ لاستناد الأصحاب إلى النصوص ؛ وعمدة الدليل على ذلك النصوص :
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 547 : 12 548 .
( 2 ) . مستند الشيعة 299 : 19 . .