تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
لها . وظاهره تقسيم الثلث بين جميعهم بالسويّة . ولكن يمكن المناقشة في دلالة هذه المرسلة بأنّ الفقرة المزبورة مسوقة لبيان حكم صورة اجتماع قرابة الأب وقرابة الامّ ، ولكن مسألتنا هذه التي هي محلّ الكلام صورة اجتماع جدودة الامّ مع الإخوة والأخوات من الامّ . هذا ، مع احتمال النقل بالمعنى في مرويّ الطبرسي ؛ حيث رواه بعنوان جملة موجزة منقولة عن أهل البيت من غير إشارة إلى أحد المعصومين ( ع ) ، ويحتمل كون وجه تعبيره بجملة موجزة إيجاز جملة من النصوص وتلخيصها من جانبه . ولكن إطلاق قولهم ( ع ) « الجدّ كواحد من الإخوة ، وحظّه مثل حظّ أحدهم ما بلغوا كثُروا أو أقلّوا » « 1 » ، وقوله ( ع ) : « للجدّ السُّبع ، ويقاسم الجدُّ الإخوة إلى السُّبع » يقتضي كون الجدّ والجدّة من قبل الامّ كذلك أيضاً « 2 » كأحد الإخوة من الامّ ويكون للجميع الثلث . وذلك بعد جبران قصور النصوص بالإجماع في سهم الجدودة الأمية والتقسيم بينهم بالسويّة ، أو جبر ضعف مرسل الطبرسي لو كان رواية بالشهرة العظيمة بل اتّفاق قدماءِ الأصحاب .

مقتضى التحقيق في المقام

والحاصل : أنّ ما أفتى به السيّد الماتن ( قدس سره ) وغيره من الفقهاء مبنيّ على إلحاق الجدّ والجدّة للُامّ بالكلالة من الامّ عند اجتماعهما معهم . وهو لا يخالف مقتضى مطلقات تنزيل الجدّ الامّي منزلة الامّ ؛ لأنّ باجتماع واحد من جدودة الامّ والإخوة أو الأخوات منها تتعدّد كلالة الامّ ، فيكون للجميع الثلث . ولا يتصوّر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 164 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 6 ، الحديث 2 ، 4 ، 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 165 : 26 170 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأخوات ، الباب 6 ، الحديث 8 ، 15 ، 19 ، 20 . .