تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
الثلثين كلّه له بالقرابة . كلّ ذلك قد سبق بيان دليله من النصوص المستفيضة واتّفاق الأصحاب . وأمّا لو اجتمع مع الجدودة أخت واحد ، فقد رجّح السيّد الماتن ردّ السدس كلّه على الأخت ؛ لأنّه المقصود من قوله : « الأرجح أنّ الأخت الثلثين » . وذلك لأنّ السدس إذا أضيف إلى النصف ، يترقّى النصف إلى الثلثين . ويبقى سهم جدودة الامّ وهو الثلث على حاله كما كان . واحتياطه استحبابي ظاهراً بقرينة لحوقه بالفتوى المخالفة له ؛ لتعيّن الترجيح في الفتوى ، فلا مناص من حمل « لا » في قوله : « لا يُترك » على النهي التنزيهي الكراهي . والوجه في ردّ السدس على الأخت أنّها ذات الفرض ، فيرد الزائد عليها ؛ لما سبق من النصوص الدالّة على اختصاص الردّ بذوي الفروض من الأرحام . هذا ، مع ما ورد في النصّ من أنّ الإخوة والأخوات من الأبوين والأب هم الذين يُزادون وينقصون . وقد سبق البحث عن ذلك كلّه تفصيلًا . وسبق تصريح صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) « 1 » . فلا وجه لإشكال السيّد الماتن ( ع ) في ردّ السدس الزائد على الأخت . أمّا كون سهم الجدودة من الامّ الثلث عند الاجتماع مع الإخوة والأخوات من الأبوين أو الأب ، فقد علّل في « الجواهر » بالإجماع وقد سبق نصّ كلامه نظراً إلى عدم تعرّض نصوص المقام إلى تنزيل جدودة الامّ منزلة كلالة الامّ ، إلا أن يقال بالتعميم بقرينة الإجماع ، كما سبق البحث عن ذلك . وأشار إلى ذلك أيضاً في « المستند » ؛ حيث قال : « أمّا الأخبار الآتية الدالّة بإطلاقها على أنّ مطلق الجدّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 158 : 39 . .