شرح
استحباب ذلك كما أجاب بذلك في « المستند » و « الجواهر » « 1 » .
وأضاف في « المستند » أنّ وجه فعل النبي ( ص ) لما لم يكن معلوماً لنا ، يثبت به الاستحباب ، هذا . ولكن بناءً على أخذ الإدامة والاستمرار في دلالة فعل النبي على السنّة كما يظهر من شيخ الطائفة « 2 » لا يثبت به السنّة . ولكن في الإجماع كفاية . مع إثباته بقاعدة التسامح في أدلّة السنن . اللهمّ إلا أن يقال : إنّ جريانها فرع تمامية دلالة الخبر على السنّة .
بقيت هاهنا نكتة ، وهي أنّ النصّ الصحيح دلّ على أنّ الجدّ يرث السدس مع بنات البنات . وهذا خلاف سائر نصوص المقام وخلاف اتّفاق الأصحاب .
وذلك النصّ صحيحة سعد بن أبي خلف ، قال : سألت أبا الحسن موسى ( ع ) عن بنات بنت وجدّ ، قال ( ع ) : «
للجدّ السدس والباقي لبنات البنت
» « 3 » .
وقد بحث في « الجواهر » « 4 » عن مفاد هذه الصحيحة مفصّلًا . وحملها على مراتب نازلة من الاستحباب جمعاً بينها وبين ما دلّ على اختصاص استحباب إطعام الجدّ للأبوين ، بصورة وجود الأبوين كصحيح جميل ومرفوع ابن رباط « 5 » . واحتمل كون المراد جدّ بنات البنت ؛ أي أب الميّت .
وقد ذكر هذا الوجه وسائر الوجوه في « الوسائل » بقوله : « أقول : نقل الشيخ عن ابن فضّال : أنّ هذا الخبر قد أجمعت الطائفة على العمل بخلافه انتهى . ويمكن حمله على التقيّة لما مرّ . ويحتمل على بعد الحمل على أنّ الجدّ جدّ البنات
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 247 : 19 248 ؛ جواهر الكلام 144 : 39 .
( 2 ) . راجع : بدائع البحوث : 8 ، تعريف السنة .
( 3 ) . وسائل الشيعة 141 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 15 .
( 4 ) . جواهر الكلام 145 : 39 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 139 : 26 و 140 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 9 و 11 . .