تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح

واستُدلّ لذلك بوجوه :

1 . الإجماع المدّعى في كلام غير واحد من الأصحاب ، لكنّه على فرض تحقّقه مدركي ؛ لاستناد الأصحاب إلى نصوص الكتاب والسنّة في المسألة . 2 . الآيات القرآنية ، مثل ما دلّ منها على أولوية أولى الأرحام بعضهم على بعض ، فاستظهروا منها منع الأقرب الأبعد ؛ لأنّ الأب أقرب إلى الميّت من الجدّ . ولا بأس به . وقد سبق ذكر بعض النصوص واستدلّ الإمام ( ع ) بقاعدة الأقربية مشيراً إلى هذه الآية . وما دلّ من الآيات « 1 » على تعيين فريضة الأبوين مع الولد وعدمه ، كما استشهد به في « الجواهر » « 2 » . وجه الدلالة عدم تعرّضها لسهم الجدّ مع كونها في مقام البيان . فينكشف من ذلك أنّه لا سهم للجدودة في طبقة الأبوين . وبذلك يمكن الجواب عن الإشكال بأنّه لا دلالة لهذه الآية على نفى إرث الجدّ مع الأبوين ؛ لعدم تعرّض لها إلى الجدّ . ولكنّ الإنصاف غاية ما يثبت بذلك عدم دلالة الآية على ذلك لا دلالتها عليه . 3 . نصوص السنّة ، وهي العمدة في الدليلية . ومن هذه النصوص : رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل مات وترك أباه وعمّه وجدّه ، قال : فقال ( ع ) : « حجب الأب الجدّ عن الميراث ، وليس للعمّ ولا للجدّ شيء » « 3 » . وصحيحة عبد الله بن جعفر قال : كتبت إلى أبي محمّد ( ع ) : امرأة ماتت وتركت
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 11 . ( 2 ) . جواهر الكلام 140 : 39 141 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 135 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 19 ، الحديث 3 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 305 | علي أكبر السيفي المازندراني