تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
والمقصود : أنّ النبي ( ص ) حكم بإطعام الجدّة التي هي امّ الامّ حال كون بنتها حيّة . ويمكن الأخذ بظاهر الفعل في قوله : « أطعم » بأن تصدّى رسول الله الإطعام ؛ حيث كان المسلمون يراجعون إليه ( ص ) في أمر الإرث ويفوّضون تقسيم الميراث إليه ، فكان يتصدّى لذلك ، أو يأمر وصيّ الميّت أو وليّه أن يفعل حسب الحكم الشرعي . وليس المقصود إطعام النبي ( ص ) جدّة ابنه إبراهيم الميّت وهي امّه آمنة أو امّ خديجة ؛ لأنّ إبراهيم كان طفلًا ولم يكن له مال حين الموت حتّى يرثه النبي ( ص ) فيطعم الجدّة ، مع أن قوله : « ابنتها أو ابنها حيّة » يأبى هذا الحمل . ومنها : موثّقة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : « إنّ رسول الله أطعم الجدّة السدس ولم يفرض لها شيئاً » « 1 » . وفي موثّقته الأخرى ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « إنّ نبيَّ الله ( ص ) أطعم الجدّة السدس طعمة » « 2 » . ومنها : صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنّ رسول الله ( ص ) أطعم الجدّة امَّ الأب السدس وابنها حيٌّ ، وأطعم الجدّة امَّ الامِّ السدس وابنتها حيّة » « 3 » . إلى غير ذلك من النصوص المتظافرة . والظاهر أنّ النبي ( ص ) حكم بإطعام الجدّة امّ الأب وأم الامّ ، كما سبق آنفاً . والإشكال بأنّ فعل النبي ( ص ) كان قضية في واقعة ، مدفوع بالإجماع على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 137 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 137 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 139 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 9 . .