تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
نفوذ الوصيّة فيما زاد عن الثلث . هذا كلّه لو تعلّقت الوصيّة بالحبوة . وأمّا لو أوصى مطلقاً وكانت الوصيّة بما دون مقدار الثلث وكفى سائر التركة لإنفاذ الوصيّة تنفذ وتؤخذ من غير الحبوة ؛ لأنّ سائر التركة أيضاً مشترك بين جميع الورّاث . ولكنّ الحبوة مختصّة بالذكر الأكبر ، كما سبقت الإشارة إليه في كلام صاحب « الجواهر » . ولو زادت عن الثلث ولم يكف سائر التركة ، يحتاج في ما زاد إلى إجازة الذكر الأكبر في الحبوة ، ولو كفى فإنفاذها بحاجة إلى إجازة جميع الورثة في باقي التركة . وأمّا لو كانت الوصيّة على الإطلاق ولم ينحصر التركة في الحبوة . وكفى سائر التركة للعمل بالوصيّة ، فلا إشكال في تقديم دليل الحبوة عملًا بدليلي الوصيّة والحُبوة . وأمّا لو انحصرت في الحبوة فحكمها كما لو كانت بعينها متعلّقةً للوصيّة . وأمّا لو أوصى بالحبوة ومالٍ معيّن أو غير معيّن من سائر التركة ، فيجب العمل بالوصيّة في كلّ من الحبوة والتركة . فلو كانت الوصيّة بمقدار الثلث ، وكانت الحبوة دونه ، يؤخذ من كلّ من الحبوة وسائر التركة . وأمّا لو تعلّقت بأعيان معيّنة من الحبوة وبسائر التركة لا مناص من صرف تلك الأعيان في الوصيّة ما لم تزد عن مقدار الثلث . وعليه : فلا يمكن مساعدة السيّد الماتن ؛ حيث حكم بأخذ الوصيّة حينئذٍ من جميع التركة حتّى الحبوة ؛ تقديمةً للوصيّة . وجه الإشكال عدم المزاحمة والضابطة في الكلّ : تقدّم الوصيّة على الحبوة إذا تعلّقت بعين الحبوة ، وإلا فيقدّم إطلاق دليل الحبوة .