دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 302
( مسألة 9 ) : لو أوصى بعين من التركة ، فإن كان ما أوصى هي الحبوة فالوصيّة نافذة ، إلا أن تكون زائدة على الثلث ، فيحتاج إلى إجازة الولد الأكبر ، وليس له شيء من التركة في قبال الحبوة . ولو أوصى مطلقاً ، أو بالحبوة وغيرها ، فلو كانت الوصيّة غير زائدة على الثلث تنفذ ، وفي صورة الإطلاق يحسب من جميع التركة حتّى الحبوة ، وفي الصورة الثانية يحسب منها ومن غيرها حسب الوصيّة ، ولو زادت على الثلث تحتاج في الحبوة إلى إذن صاحبها ، وفي غيرها إلى إذن جميع الورثة ، ولو أوصى بمقدار معلوم كألف أو كسر مشاع فكذلك ( 1 ) . يُقدّم العمل بالوصيّة على الحبوة 1 تقدُّم الوصيّة على الحبوة فقد اتّضح وجهه ممّا بيّنّاه آنفاً . وهو دلالة الكتاب وصحيحة زرارة وموثّقة السكوني المتقدّم ذكر الجميع آنفاً . أمّا لو كانت الحبوة نفسها متعلّق الوصيّة ، فلاإشكال في تقدّم العمل بالوصيّة بدليل الكتاب والسنّة ، كما قلنا ؛ لأنّ استحقاق الحبوة من قبيل الانتقال بالإرث . نعم لو كانت الحبوة بعينها المتعلّقة للوصيّة أزيد من مقدار الموصى به ينتقل المقدار الزائد عن متعلّق الوصيّة إلى الذكر الأكبر ؛ عملًا بنصوص الحبوة غير المعارَضة حينئذٍ بنصوص تقديم الوصيّة كتاباً وسنّةً . أمّا لو كان متعلّق الوصيّة زائداً عن الثلث وكانت الحبوة زائدة عن متعلّق الوصيّة ، لا يجوز العمل بالوصيّة فيمازاد عن ثلث التركة إلا بإجازة الذكر الأكبر ؛ نظراً إلى تعلّق الوصيّة بالحبوة ، وإلى تعيُّن العمل بنصوص الحبوة حينئذٍ ؛ لعدم