( مسألة 8 ) : يقدّم تجهيز الميّت وديونه على الحبوة مع تزاحمهما ؛ بأن لا تكون له إلا الحبوة ، أو نقص ما تركه غير الحبوة عن مصرف التجهيز والدين ، ومع عدم التزاحم بأن يكون ما تركه من غيرها كافياً فالأحوط للولد الأكبر أن يعطي لهما منها بالنسبة ( 1 ) .
شرح
تقدُّم التجهيز على الحبوة
1 والوجه في تقدّم التجهيز على الحبوة أنّ الحبوة من قبيل الإرث والتجهيز مقدّم على الإرث بدليل النصّ ؛ كصحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل مات وعليه دين بقدر كنفه قال : « يكفّن بما ترك إلا أن يتّجر عليه إنسان فيكفنه ويقضي بما ترك دينه » « 1 » . وموثّقة السكوني عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : إنّ أوّل ما يبدأ به من المال : الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث » « 2 » . المتقدّمتين آنفاً . وجه الدلالة : أمّا الصحيحة ، فقد دلّت على تقدّم التجهيز على الدين ، والدين على الإرث ؛ حيث إنّه بعد فرض التبرُّع بالكفن ودوران أمر التركة بين دفعها إلى الدين وبين تقسيمها بين الورّاث حكم الإمام ( ع ) بدفعها للدين . فيعلم منه عدم جواز صرف التركة في الإرث عند المزاحمة مع التجهيز والدين . والحبوة لمّا كانت من الميراث يجري عليها حكمه . أمّا الموثّقة ، فهي صريحة في تقدّم التجهيز والدين على الإرث . والحبوة من الإرث كما عرفت .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 345 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 345 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 13 ، الحديث 2 . .