شرح
عليه من الدين بحيث يمكن أداء الدين بذلك المال ، يجوز للبائع أن يأخذ متاعه . فكذلك الذكر الأكبر فيما إذا كان لأبيه الميّت مال يعادل ما عليه من الدين ، يجوز للذّكر الأكبر أن يأخذ حبوته ويؤدّى الدين ما سائر التركة . وهذه الصحيحة كالصريح في المطلوب . واحتمال الخصوصية في مورد السؤال ممّا لا يُعبأ به ؛ لاشتراك البالغ والذكر الأكبر في ملكية مالهما .
وإليك نصّ كلام صاحب « الجواهر » نقلًا ونقداً قال : « لكن في « الرياض » تبعاً ل « الروضة » أنّ الموافق للُاصول الشرعية البطلان في مقابلة ذلك كلّه إن لم يفكّ المحبوّ بما يخصّه ؛ لأنّ الحبوة نوع من الإرث واختصاص فيه ، والدين والوصيّة والكفن ونحوها تخرج من جميع التركة ، ونسبة الورثة إليه على السواء . نعم لو كانت الوصيّة بعين من أعيان التركة خارجةٍ عن الحبوة ، فلا منع ، كما لو كانت تلك العين معدومة . ولو كانت الوصيّة ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث كغيرها من ضروب الإرث ، إلا أنّها تتوقّف على إجازة المحبوّ خاصّة أي مع فرض زيادتها على الثلث .
وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت ، وإنّما المتّجه عدم مزاحمة غير المستغرق من الدين والوصيّة بالمائة مثلًا والكفن للحبوة مع فرض إمكان خروجها من غيرها ، بل تخرج هذه أجمع من غير أعيان الحبوة ؛ ترجيحاً لإطلاق أدلّتها ، ولأنّ تنفيذها من غيرها مشترك أيضاً بين المحبوّ وغيره من الورثة ، بخلاف تنفيذها منها ؛ فإنّ الضرر خاصّ بالمحبوّ .
أمّا المستغرق ، فالظاهر تقديمه عليها ترجيحاً لإطلاق أدلّته عليها » « 1 » .
قوله : « مع فرض إمكان خروجها من غيرها » ؛ أي مع فرض إمكان خروج الدين والوصيّة والكفن من غير الحبوة . قوله : « بالمائة » ؛ أي تماماً .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 135 : 39 . .