تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( مسألة 7 ) : الأقوى عدم اشتراط كون الولد عاقلًا رشيداً . وفي اشتراط كونه غير المخالف من سائر فرق المسلمين تأمّل ؛ وإن لا يبعد إلزامه بمعتقده إن اعتقد عدم الحبوة ( 1 ) .
شرح
لكن في « الروضة » أنّه يمكن الفرق بين كونه جنيناً تامّاً فتتحقّق الذكورية في الواقع حين الموت ، وبين كونه مضغةً وعلقةً ، وفيه ما عرفت » « 1 » . ولا يخفى : أنّ ما يظهر من صدر كلامه هذا ، من عدم صدق الولد الذكر على الجنين الكامل ، لو قبلناه ، يشكل تمسّك بإطلاقات النصوص ؛ إذ يتوقّف ذلك على صدق الولد على الجنين عرفاً ، فلابدّ من التربّص حتّى يعلم ذكورته . ولا دليل غير إطلاق النصوص ؛ لكي نتمسّك به لإثبات استحقاقه للإرث . وعليه فالأقوى ما ذهب إليه الشهيد في « الروضة » من التفصيل بين كمال الجنين بحيث يصير قابلًا لعروض الجنسية والاتّصاف بالذكورة والأنوثة ، فيعتبر ذلك في الحكم بالاختصاص ، ولا حكم قبله . وإنّما تظهر الثمرة فيما إذا كان هناك ولد غيره ولو قبله إذا كان أنثى أو تولّد ذكر بعده حتّى يصدق عنوان الذكر بعد موت الذكر الأوّل قبل الانفصال . وذلك يمكن تصويره فيمن كان له زوجتان تولّد منهما ذكران متعاقباً بفاصلة شهر مثلًا ، ولكن مات الأب قبل انفصال الأوّل حيّاً أو مات الأوّل قبل انفصاله حيّاً قبل موت الأب .

هل يشترط العقل والرشد والإيمان في الذكر الأكبر ؟

1 يقع الكلام تارة : في اشتراط العقل ، وأخرى : في اعتبار الرشد . وثالثة : في اعتبار الإيمان .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 138 : 39 . .