شرح
وأمّا اعتبار الإيمان فقد نسبه المحقّق في « الشرائع » إلى المشهور . ووجّه الشهيد هذه النسبة في « المسالك » بقوله : « إنّما نسب القول إلى الشهرة ؛ لخلوّ النصوص عن اشتراطه ، وعموم الأدلّة ينافيه . وهو في الأوّل مشكل ، لأنّ السفه لا يمنع الاستحقاق ، ولا يدفع وجوب القضاء ، لبقاء التكليف معه وإن جعلنا القضاء شرطاً في ثبوتها . وأمّا الثاني فيمكن اعتباره من حيث إنّ المخالف لا يرى استحقاقها فيجوز إلزامه بمذهبه ، كما جاز مثله في منعه من الإرث أو بعضه حيث يقول به إدانة له بمعتقده . وهذا حسن » « 1 » .
والحقّ مع الشهيد في ذلك . لأنّ عموم نصوص المقام وإطلاقها يدفع اشتراط الإيمان في الذكر الأكبر . والتقييد والتخصيص بحاجةٍ إلى الدليل . وهو مفقود ؛ لفرض عدم إجماع في البين مع الاختلاف الموجود .
نعم ، يُمنع المخالف من الحبوة ؛ عملًا بقاعدة الإلزام . ولمّا كان نتيجة ذلك اشتراط الإيمان ، وجّهوا القول بالاشتراط بهذا الوجه ، كما في « المسالك » و « الرياض » و « الجواهر » « 2 » .
ولكن قاعدة الإلزام لا ربط لها بالحكم الواقعي الحقّ الثابت في مذهبنا ، وهو عدم اشتراط الإيمان في الذكر الأكبر لاستحقاق الحبوة .
اشتراط خلوّ الميّت عن الدين المستغرق
اشترط بعض الأصحاب في اختصاص الحبوة بالولد الأكبر خلوّ الميّت عن الدين المستغرق للتركة . بل في « المستند » أنّه لم يعثر على مخالف غيرهامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 136 : 13 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 136 : 13 ؛ رياض المسائل 516 : 12 517 ؛ جواهر الكلام 133 : 39 . .