( مسألة 6 ) : لا يعتبر بلوغ الولد ، ولا كونه منفصلًا حيّاً حين موت الأب على الأقوى ، فتعزل الحبوة له ، كما يعزل نصيبه من الإرث . فلو انفصل بعد موت الأب حيّاً يحبى ، ولو كان الحمل أنثى ، أو كان ذكراً ومات قبل الانفصال ، فالظاهر أنّ الحبوة لأكبر الموجودين من الذكر ( 1 ) .
شرح
عدم اعتبار بلوغ الذكر وانفصاله حيّاً
1 وقد وُجِّه ذلك بإطلاق النصوص . أمّا عدم اعتبار البلوغ ، فوجهه واضح لعدم دخل للبلوغ في صدق عنوان الذكر الأكبر ولا أكبر أولاد الذكور . وأمّا انفصاله حيّاً ، فأيضاً لا يعتبر في صدق عنوان الولد ، ولا سيّما إذا عُلم بالجهازات العصرية كونه ذكراً . فلا إشكال حينئذٍ في صدق عنوان الذكر أو الولد الأكبر أو الابن وما شابه ذلك . وأمّا عدم كونه موضوعاً للتكليف بقضاء صلوات الأب ، فلا ينافي ذلك ؛ لكونه في عهدته حتّى يكبر . فلا وجه لما نُقل عن ابن إدريس من الاستدلال بذلك لاشتراط الانفصال حيّاً ، كما نقل عنه في « المستند » « 1 » . قال في « الجواهر » : « بل الظاهر عدم اشتراط انفصاله حيّاً حال موت أبيه وإن كان لم يصدق عليه الولد الذكر حينئذٍ لكونه متحقّق في نفس الأمر ، وكون الحبوة قسماً من الميراث . وقد عرفت أنّه يُعزل نصيبه منه ، بل قلنا هناك : إنّه يكفي فيه صدق الولدية المتأخّرة ، وحينئذٍ لا فرق بين كونه علقة ومضغة وغيرهما على حسب ما سمعته في الإرث .هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 229 : 19 . .