تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
ووجوب تخصيصها بالذكر الأكبر ولو كان مال الميّت منحصراً فيها . وإثبات المقيّد بحاجة إلى الدليل ، وهو مفقود في المقام . غاية ما قيل : دعوى انصراف نصوص المقام إلى ما لو كان هناك للميّت مال غير الحبوة وكونها جُزءَ التركة ، لأنّ الغالب كون الحبوة بعض التركة ، كما يظهر من تعبير صاحب « الجواهر » ؛ حيث علّل ذلك بقوله : « للأصل السالم عن معارضة إطلاق الأدلّة المنساق إلى المفروض الذي هو الغالب ، بل قد سمعت مضمر سماعة « 1 » المشتمل على أنّ ذلك للميّت من متاع بيته » « 2 » . وفيه نظر ؛ إذ الغلبة في الوجود لا تصلح لانصراف العنوان العامّ إلى الفرد الغالب ما لم يصل إلى حدّ التعارف كالغسل من الأعلى إلى الأسفل في انصراف خطاب : « فاغسلوا وجوهكم » إليه . وقد فصّلنا البحث عن ذلك في محلّه من علم الأصول في كتابنا « بدائع البحوث » « 3 » . وما جاء في بعض النصوص من التعبير بمتاع البيت ، إنّما هو لغرض تعريفه ببيان جنسه . هذا ، مع عدم دخل لوجود سائر الأموال في كون الحبوة من متاع البيت فإنّه عنوان مشير إلى ماهيتها . وقد اعترف في « المسالك » و « الرياض » « 4 » بأنّ إطلاق الأدلّة ينفي القول المشهور ، بل في « المسالك » أشكل بذلك على المشهور وتنظّر فيه . وأيضاً استُدلّ للمشهور بلزوم الإضرار على الورثة من دفع الحبوة إلى الذكر الأكبر وبعدم تحقّق عنوان الحباء عند انحصار التركة فيها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 99 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 10 . ( 2 ) . جواهر الكلام 134 : 39 . ( 3 ) . بدائع البحوث 85 : 2 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 136 : 13 ؛ رياض المسائل 515 : 12 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 291 | علي أكبر السيفي المازندراني