( مسألة 5 ) : لا يعتبر في الحبوة أن تكون بعض التركة ، فلو كانت التركة منحصرة بها يحبى الولد الأكبر على الأقوى ، والاحتياط حسن ( 1 ) .
شرح
بالذَكَر الأكبر . وعليه فموضوع وجوب الإعطاء إنّما هو الحبوة ، فإذا فقدت وانتفت ينتفي الحكم بانتفاء موضوعه ؛ لأنّ الخطابات الشرعية على سبيل القضايا الحقيقية ، فكلّ ما إذا وجد وتحقّق موضوعها ، يدلّ الخطاب على ثبوت حكمها . وما لم يتحقّق موضوعها لا دلالة للخطاب على ثبوت الحكم ؛ لكي يتمسّك به . وإعطاء القيمة إنّما يمكن توجيهه إذا خلّف الميّت حبوةً مع أنّه أيضاً محلُّ إشكال ، إلا مع التراضي دون ما إذا لم تكن حبوة .
نعم ، لو تلف الحبوة بعد موت المورّث لابدّ من احتساب قيمتها من حين الموت ، لا حين التقسيم ؛ لأنّ زمان انتقال الحبوة إلى الولد الأكبر إنّما هو من حين الموت .
لا يعتبر كون الحبوة بعض التركة
1 وهل يعتبر في اختصاص الحبوة بالذكر الأكبر كونها بعض التركة ؛ بأن كان للميّت أموال غير الحبوة وكون الحبوة جزءاً من أموال الميّت ؟ أو لا يعتبر ذلك ، بل يجب تخصيص الحبوة بالذكر الأكبر ودفعها إليه ولو لم يكن للميّت مال غير الحبوة ؟ ذهب المشهور إلى الأوّل ، كما صرّح به في « المسالك » و « الرياض » و « الجواهر » « 1 » . ولكن مقتضى إطلاق نصوص المقام عدم اعتبار وجود مال للميّت غير الحبوةهامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 136 : 13 ؛ رياض المسائل 515 : 12 ؛ جواهر الكلام 134 : 39 . .