( مسألة 4 ) : لو لم تكن الحبوة أو بعضها فيما تركه ، لا يعطى قيمتها ( 1 ) .
شرح
« أو » ظاهر في التعدّد وينافي الحمل .
وقد ورد ذلك في صحيحة الفضلاء عن زرارة ومحمّد بن مسلم وبكير وفضيل بن يسار عن أحدهما ( ع ) : «
إنّ الرجل إذا ترك سيفاً أو سلاحاً ، فهو لابنه
» « 1 » ؛ فإنّ عطف السلاح على السيف بلفظة « أو » ظاهر في المغايرة والتعدّد .
ويدلّ على ذلك أيضاً موثّقة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يموت ما له من متاع البيت ؟ قال ( ع ) : «
السيف والسلاح والرحل وثياب جلده
» « 2 » .
فإن عطف السلاح على السيف وإن كان في هذه الرواية بالواو ، إلا أنّه ظاهر في المغايرة بمقتضى السياق ، الوارد في تحديد متاع البيت .
وعليه فلو كان للميّت بندُقة أو رمح أو سكّين ممّا يختصّ بنفسه بحيث كان يحمله مع نفسه في الحضر والسفر ، يدخل في عنوان السلاح المختصّ به .
وأمّا ما قوّاه من عدم كون الرحل والراحلة من الحبوة ، فلا وجه له بعد التصريح به في نصوص المقام ، إلا أن يكون الإجماع على خلافه ، ودون إثبات ذلك خرط القتاد . وقد اتّضح بما بيّنّاه أنّه لا وجه للاحتياط في المسألة .
لو فقدت الحبوة لا تعطى قيمتها
1 والوجه في عدم إعطاء القيمة عند فقد الحبوة في التركة واضح ؛ لأنّ المستفاد من النصوص اختصاص أعيان الأشياء المندرجة في عنوان الحبوةهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 98 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 99 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 10 . .