تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( مسألة 3 ) : الأقوى عدم كون السلاح غير السيف والرحل والراحلة من الحبوة ، والاحتياط بالتصالح مطلوب جدّاً ( 1 ) .
شرح
ما يستصحبّه الرجل من الأثاث ، مثل غمد السيف ومحفظ المصحف وحُلّي الرجل وطيبه ومشطه ومنديله وسواكه وغير ذلك ، كلّ ذلك ومثله يدخل في ما يستصحبّه من الأثاث . وقد اتّضح على ضوء ما بيّنّاه : أوّلًا : أنّه لا فرق في الأشياء المعنونة بالحبوة من حيث الوحدة والتعدّد ، والاستعمال وعدمه ، لعدم دخلٍ لشيءٍ من ذلك في صدق عناوينها عرفاً . وثانياً : أنّه عند الشكّ في صدق عنوان بعض هذه الأشياء لا يمكن التمسّك بنصوص المقام لإدخاله ؛ لعدم تكلّف أيّ خطاب لإثبات موضوعه ، كما قرّرناه في محلّه من علم الأصول ، بل لا مناص من الرجوع إلى عمومات الإرث لأنّه من التركة يقيناً . إن قلت : نصوص المقام مخصِّصة لعمومات الإرث وفي الشبهة المصداقية لا يجوز الرجوع إلى كلٍّ من العامّ والخاصّ بل المرجع مقتضى القواعد . قلت : نعم ، ولكن مقتضى القاعدة عدم اختصاص بعض التركة بالولد الأكبر . وبعبارة أخرى : انتقل المال كلّه بعد موت المورّث إلى جميع الورثة بنسبة سهمامهم على الإشاعة . فإذا شككنا في اختصاصها بالولد الأكبر فالأصل عدم الاختصاص بعد فقد الدليل عليه . 1 ولعلّ وجه اختصاص السلاح بالسيف في نظر السيّد الماتن ما ورد من التصريح بالسيف في أكثر نصوص المقام وحمل لفظ السلاح الوارد في بعض النصوص عليه . ولكن لا وجه له ؛ حيث إنّ عطف السلاح على السيف بلفظة