شرح
المذكورة بالولد الأكبر ، من الثياب والسيف والخاتم ومصحفه ودرعه ورحله وراحلته . والوجه في ذلك أنّ هذه الأشياء عناوين عرفية محضة ويدور صدقها مدار الصدق العرفي . والعرف لا يفرّق في صدقها بين المستعملة وغيرها . نعم ، يعتبر كون الثياب مخيطة للبس وكون الخاتم مصوغة بهيئة الخاتم . وذلك لعدم صدق عنوان الثوب على غير المخيط من القميص ، ولا عنوان الخاتم على العقيق والفضّة غير المصوغة ، وكذا في السيف والدرع . والمحكّم في صدق هذه العناوين إنّما هو نظر أهل العرف .
نعم ، لا ريب في اعتبار كون الأشياء المذكورة للميّت نفسه ؛ بأن كان الثياب من ثياب بدنه لا معدّة للتجارة وكذا الخاتم والسيف . وذلك لظهور الإضافة إلى الضمير في قوله ( ع ) : «
سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه ورحله وراحلته
» في اشتراط اختصاصها بشخص الميّت . وعليه فما اشتراه من هذه الأشياء وأعدّه للتجارة والاكتساب ، فلا يدخل في الحبوة .
وأمّا اختصاص الثياب بثياب الصلاة كما عن الحلبي ، أو بما كان الميّت يديم في لبسه كما عن ابن إدريس ، فلا دليل عليه .
وقد نقل ذلك كلّه في « المستند » « 1 » .
وأمّا مثل القلنسوة والمنطقة والجورب والحذاء ونحو ذلك من ملحقات الثياب ، فمقتضى القاعدة فيها أنّه كلّما لم يصدق عنوان الثياب والدرع والرحل عليه أو شكّ في صدقه عليه ، فهو خارج عن عنوان الحبوة وحكمها . فلا يختصّ بالذكر الأكبر .
ولا يبعد صدق الرحل على بعض هذه الأشياء ونظائرها ممّا يدخل في عنوان
هامش
( 1 ) . راجع : مستند الشيعة 217 : 19 . .