شرح
إخوة أصغر منهما ولا يكون ذكر أكبر من ذلكما الأخوين المتساويين في السن فمقتضى القاعدة تقسيم الحبوة بينهما بالتساوي ؛ لصدق عنوان أكبر الذكور أو الذكر الأكبر عليهما على السواء . وكذا لو كان الذكر الأكبر أكثر من اثنين بأن كان للميّت أولاد ذكور ثلاثة أو أربعة منهم بسنٍّ واحد ولا أكبر منهم بين الذكور .
هذا هو مقتضى ما يستفاد من إطلاق نصوص المقام من تعلّق الحبوة بكلّ من صدق عليه عنوان الذكر الأكبر عُرفاً واحداً كان أم متعدّداً . وأمّا وجوب التساوي في التقسيم ، فهو مقتضى قاعدة العدل والإنصاف . ولقوله تعالى : وَأقْسِطُوا إنّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِين « 1 » . والأقساط هو القسمة العادلة .
وقوله : قُلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ « 2 » وقوله : اعْدِلُوا هُوَ أقْرَبُ لِلتّقوى « 3 » . وقوله : وَإنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُم بِالقِسْطِ إنّ الله يُحِبّ المُقْسِطِين « 4 » . وغير ذلك من الآيات الآمرة بالعدل والقسط .
وأمّا لو كان مع الذكر أنثى أكبر منه ، فُيعطى الحبوة إلى الذكر ، دون الأنثى . وقد دلّ عليه صحيح ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : «
إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده فإن كان الأكبر ابنة ، فللأكبر من الذكور
» « 5 » .
وأمّا لو كان الذكر واحداً ، فالحبوة له ، بلا خلاف بين الأصحاب . وقد دلّ عليه النصوص .
هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 9 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 29 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 8 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 42 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 97 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 1 . .