شرح
قال ابن فارس : « حَبوْتُ الرجل : إذا أعطيته حُبوةً وحِبوةً . والاسم الحِباءُ » « 1 » .
قال الجوهري : « حباه يحبوه ؛ أي أعطاه . والحِباءُ : العطاءُ » « 2 » .
قال الطريحي : « حَبَوت الرجل حِباءً » بالكسر والمدّ : أعطيته الشيء بغير عوض . والاسم منه الحبوة بالضم » « 3 » . وعن « لسان العرب » في مادّة « حَبَو » أنّ الحَبوَة بالفتح أفصح من الكسر والضم .
ولكن جاء في أكثر معاجم اللغات بضمّ الحاءِ مقدّماً على كسرها أو بلا كسر . وعليه فالأفصح الحُبوة بالضمّ .
هذا ، ولكن لا ثمرة في تحقيق لفظ الحبوة ؛ لعدم ذكره في شيءٍ من نصوص المقام ، فلم لفظ يؤخذ في موضوع حكم ؛ لكي يتمسّك ويستدلّ به ، وإن كان الأشياء المذكورة في النصوص يدخل في عنوان الحبوة .
ثمّ إنّ اختصاص الحبوة بأكبر أولاد الذكور ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا . وقد جعله في « الرياض » ثابتاً بضرورة مذهبنا ، وفي « الجواهر » أنّه من منفردات الإمامية ومعلومات مذهبهم « 4 » ، وفي « المسالك » « 5 » أنّ هذا الحكم مختصّ بمذهب الأصحاب . فأصل الاختصاص المزبور ممّا لا خلاف فيه .
اختصاص الحبوة على وجه الوجوب أو الاستحباب ؟
ولكن وقع الكلام في أنّ اختصاص الحبوة بالولد الأكبر هل يكون على وجه الوجوب أو الاستحباب ؟ ذهب الأكثر إلى الوجوب كما صرّح به فيهامش
( 1 ) . معجم مقائيس اللغة 132 : 2 .
( 2 ) . صحاح اللغة 2308 : 6 .
( 3 ) . مجمع البحرين 94 : 1 .
( 4 ) . رياض المسائل 510 : 12 ؛ جواهر الكلام 127 : 39 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 128 : 13 . .