تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الخامس : يُحبى الولد الأكبر من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه ( 1 ) .
شرح
يقتسمون نصيبهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين ، كما يقسّم أولاد الابن . وقد نسب التقسيم بينهم بالسويّة إلى قول . وفي « المسالك » « 1 » : أنّ الأوّل هو المشهور ، وأنّ التقسيم بالسويّة حكاه الشيخ في « النهاية » عن بعض الأصحاب ورجّحه ابن البرّاج ؛ نظراً إلى أنّه شأن المتقرّب بالأنثى كما في كلالة الامّ . والحقّ مع المشهور ؛ نظراً إلى إطلاق قوله : يُوصِيكُمُ الله فِي أولادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانْثَيَيْنِ ، بعد كون المراد منهم ما يعمّ أولاد البنت بالإجماع والنصوص . وفي الحقيقة يكون الدليل على هذا التعميم إنّما هو الإجماع ؛ قد سبق أنّ الآية في نفسها لا تشمل أولاد الأولاد .

أحكام الحبوة

1 لفظ الحبوة بتثليث الحاء : الضم والكسر والفتح جاء في أصل اللغة بمعنى الدنوّ والقرب والاتّصال كما صرّح به في « العين » و « الصحاح » و « المقائيس » وغيرها . وأيضاً جاء اسم المصدر من « حبوت الرجل حِباءً » ؛ بمعنى العطية ، ومنه بيع المحاباة . قال الخليل : « الحِباءُ عطاء بلا منٍّ ولا جزاءٍ . حَبَوتُهُ أحبوه حِباءً . ومنه أخذت المحاباة » « 2 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 128 : 13 . ( 2 ) . كتاب العين 343 : 1 . .